الصفحة الأولي شنبه  / 08 آذر 1393  / 29 W_NOVEMBER_LONG 2014  فارسی - اردو - English    
 من نحن   
 سؤال و جواب   
 إتصل بنا   
 البحث المتقدم   
العنوان : النماذج التربوية و الأخلاقية في الثورة الحسينية
مواضيع المقالات :رصد تداعيات ثقافة الايثار
وقد بشر الله المجاهدين بالهداية حيث قال: و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (البقرة132). فالمظاهر الدينية لها قيمتها الخاصة، و أفضل الصفات السماوية اللائقة تشمل الصفات التالية: الإيثار، القلب البصير، الثبات علي طريق الحق، التضحية، النخوة و القيام بالواجب. بما أن هذه المقالة تتحدث عن النماذج التربوية و الأخلاقية، فإننا في البداية سوف نعرف التربية و الأخلاق بشكل عام، ثم نعرف و نبحث مظاهر و نماذج التربية و الأخلاق في الثورة الحسينية. التربية هي عبارة عن تنمية و تقوية القابليات الإيجابية و تضعيف القابليات السلبية و إيجاد التناغم و التنسيق فيما بينها.تعمل الأخلاق علي تبديل العادات السيئة بالحسنة، هذه العادات التي حدد تفاصيلها الشرع الإسلامي المقدس. تشكل الأخلاق قسماً من الحكمة العملية التي تعتبر في الثقافة الأسلامية عبارة عن برمجة الأمور المتعلقة بالفرد و الأسرة و المجتمع و السياسة، و تسمي بالكتاب و السنة. و تتجلي في سلوك العظماء(2). عندما نراجع سيرة الأئمة (ع) نجد العديد من الشواهد، إذ أنهم و خلال تعليمهم للآداب الإنسانية كانوا يقومون في حر الظهيرة و في ظلمة الليل البارد، بقدر المستطاع، كانوا يقومون بتوزيع الألبسة و الأطعمة علي الفقراء و المساكين(3). و كانوا يعلمون أتباعهم دروساً عملية. و هكذا كان آل النبي(ص) و أنصار الحسين عليه السلام في كربلاء، حيث كانوا في نفس الوقت يعطون الدروس الأخلاقية وكانوا هم أيضاً تجلياً للأخلاق و الطاعة واقامة الأحكام العبادية و التربوية. لقد علموا العالم أن التعاليم القرآنية ليست لمجرد أن نقولها أو أن نكتبها أو نسمعها بل هي أوامر علينا أن نقوم بتنفيذها و العمل بها (4). لقد كانوا حاضرين في ميدان المعركة و نقذوا ما عاهدوا به إذ قاموا بتسطير ملحمة بطولية عظيمة. بدأت ثورة عاشوراء عندما قام أهل الكوفة بإرسال ألاف الرسائل الي الإمام الحسين (ع) معلنين تأييدهم و بيعتهم له. وذلك بعد أن ملّوا من سوء ادارة حكم بني أمية. إلا أن الإمام علي رغم تجربته لتخاذل الناس أيام خلافة والده و أخاه، إلا أنه و من أجل تعليم أمة جده رسول الله (ص) و اتمام الحجة و اجراء الحكم الإلهي، الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قبل دعوتهم و أرسل لهم مسلم ابن عقيل مع رسالة منه الي الكوفة(5). - مسلم سفير الإمام الحسين عليه السلام: يؤمن مسلم و هوالإنسان المؤمن أن عليه تكليفاَ أمام مولاه عليه أن يؤديه، من هنا فإن مأموريته كانت بمثابة تكليف شرعي عليه أن يؤديه، فيتلقاها بكل محبة و ينطلق نحو الكوفة، و هناك فور وروده تأتيه مجموعات من الشيعة فيبايعونه. كان مسلم من المسلمين الأتقياء، طاهر القلب و جديرٌ به أن يقال له مسلم. لقد كان يعتقد أن احترام الانظمة و السير وفقاً للدين و السيرة النبوية أهم من أي شيئ. و يكفيه أنه من شدة تدينه فوت علي نفسه فرصة قتل ابن زياد لأن الرسول الأكرم (ص) قد نهي عن قتل الغدر، فلم يخرج من مخبإه في شريك ابن أعور و لم يدوس علي هذا الحكم. لم يشأ أن ينقض أحد أحكام الدين في سبيل ضمان سلامته و نجاحه في المهمة التي قد أوكلت اليه. بحركته هذه و انصرافه عن قتل ابن زياد غدراً علّم مسلم جميع أنصار الإمام الحسين(ع) كيف يرفضون الغدر و يبقوا ثابتين علي طريق الحق و السنة النبوية الشريفة. بعد موت شريك انتقل مسلم الي منزل هاني. كان هاني شخصية معروفة و كان مؤمناً بحقانيت خط الإمام الحسين عليه السلام. عندما علم ابن زياد بمجيء مسلم الي دار هاني ارسل في طلب هاني و قال له لا اطلق سراحك حتي تسلمني مسلم. بالنسبة لشيخ معروف و محترم مثل هاني فإن تسليم مسلم أمرا مستحيلاً، فهو لا يمكن أن يسلم ضيفه لعدوه. بعد حوار طويل غضب ابن زياد و ضرب هاني بالعصا علي وجهه فأدماه. وصل الخبر الي قبيلة مذحج فقاموا بمحاصرة القصر. خاف ابن زياد و قال لشريح القاضي اذهب وانظر هل إن هاني ما زال حياَ، و اخبر الناس. فذهب القاضي و رأي أن مسلم ما زال حياً و لكنه كان مضرج بدمه. فعاد و أخبر الناس بأنه حي. الشهادة الناقصة التي شهد بها القاضي و التي باع بها دينه بدنياه ادت الي تضييع فرصة اخري من يد انصار مسلم و هاني(7). كان هاني مؤمناً حقيقياً ولم يكان مستعداً لأن يغير خطه مهما كان الثمن. بعد حل مسألة هاني أرسل ابن زياد قوة ليعتقلوا مسلم. شجاعة و حلم مسلم الذي كان في منزل طوعة تأبي عليه إلا أن يبعد صاحب البيت الذي كان فيه عن هجوم المعتدين فقام بمحاربتهم حتي اخرجهم من منزل هذه السيدة، و بعد أن قاوم مقاومة الشجعان قبل الإستسلام بعد أن أخذ عهد الأمان من محمد الأشعث. جاؤو به الي القصر... أراد ابن زياد أن يقلب الناس عليه فبادره بالقول: ألست أنت من كان قد شرب الخمر في المدينة؟ فأجابه مسلم بكل برودة: يابن زياد أنا أشرب الخمر؟ إن من يشرب دم المسلمين و يقتل الأبرياء و يعتقل الأحرار و يعذبهم دون تردد و لمجرد الشك و التهمة هو من يليق به شرب الخمر أكثر مني... و بعد أن واجهه مسلم و رد علي وقاحته و كل تهمة من تهمه بجواب مستدل عندها بدأ يتسافه كالجهال... (8). - اصداره أمر قتل مسلم: في هذه اللحظة يعمل مسلم بسنة الوصية و يعلم أنصار الإمام الحسين عليه السلام هذه السنة بالعمل. - وصية مسلم: الوصية في الإسلام هي أمر مستحب و مقبول وللوصي أجر يناله في الآخرة، كما أن قبول الوصية أمر محمود. مسلم ملتزم بإحياء هذه السنة.عندما أخبر الحاضرين في المجلس عن رغبته بأن يوصي لم يقبل أحد منهم أن يكون له الوصي، فوجد أنه لا بد له من أن يختار بنفسه من يحمل وصيته، فتوجه الي عمر ابن سعد و قال له: نحن و أنتم يربطنا النسب فتعالي و استمع لوصيتي. فامتنع، إلا أنه عاد وقبل بعد أن أشار اليه ابن زياد... في البدء أوصي مسلم بدَينه و قال ان مديون بسبع مائة درهم في الكوفة، بع ما أمتلك و سد ديني. ثانياً ادفني في زاوية، و ثالثاً اكتب رسالة للحسين (ع) قل له فيها أن لا يأتي الي الكوفة(9). الوصي أمين و واجبه أن ينفذ الوصية كما يطلب منه من دون أية زيادة أو نقصان. أما عمر ابن سعد فقد خان، و كل ما قيل له أضاعه لكي يحافظ علي علاقته بابن زياد، كاشفاً بذلك عن دناءته و خبثه و ضعف ايمانه اكثر من ما سبق. بعد أن أتم مسلم تعهداته بما قاله و عمله، فتح ذراعيه مستقبلا الشهادة حيث تمت بناءً لأوامر ابن زياد. بعد قتل مسلم قال ابن زياد لقاتله: عندما اخذته لتقتله ماذا كان يقول؟ أجاب :في هذه الأثناء كان مسلم يكبر و يسبح و يهلل و يستغفر الله(10). من خلال قيامه بدوره ظهرت لمسلم صفات بارزة حيث أن لكل واحدة منها مكانة خاصة عند أنصار الإمام الحسين عليه السلام يتعلمون منها الدروس من هذه الصفات: المحافظة علي حرمة أحكام الدين، الحمية، الشجاعة، كظم الغيظ، الثبات، الوفاء بالعهد، و ذكر الله تعالي. - أثر شهادة مسلم: عز علي الحسين (ع) أن يسمع بمقتل مسلم من بعد ما جاءه من الرسائل من أهل الكوفة و تأييدهم له، ففاضت عيناه بالدموع. إلا أنه تابع سيره من دون تلكؤ، فقال عبارة تدل علي أن هدفه أعلي من ذلك و تلي قوله تعالي:من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (الأحزاب23) (11). في عصر الإمام الحسين شاع الإنحراف وضعف الإيمان و الفساد و اليأس بين الناس و قل أنصار الإمام و انزوي الأتقياء. كونه قائد مسؤول فقد رأي الإمام أن بقاءه ساكتا سيؤدي الي تحويل الإسلام الي دين دولة... لا يمكن أن يبقي ساكتاً بل عليه أن يتحمل مسؤولية مواجهة الظلم... لم يكن الامام الحسين (ع) سوي أن يختارالموت مضرجاً بدمه، وذلك من أجل أن يضخ في جسد هذا الجيل الميت دماً جديداً يمنحه الحياة و يعلمهم الجهاد، حيث لم يبقي لديه سوي أن يكون الإمام الحسين، و يسير نحو مصرعه(12). لا يمكن للإمام، لأنه ملتزم تجاه الأمة و ميراث جده، أن يتحمل رؤية الكعبة تحت سلطة بني أمية، و أن يري الظلم و الخبث وقساوة حكمهم. في هذه الظروف يترك الإمام الحج ليقول أنا أعترض.... وهكذا يعلن مخالفته عن طريق امتناعه عن أداء مراسم الحج. فالحج الذي يديره يزيد لا فائدة للمسلمين منه. أن يترك الإمام الكعبة، ليقول بعدها للناس أنني ما تركتها و توجهت للجهاد إلا مرضاةً لله، مسألة فيها الكثير من المعاني. لم يكن عملاً بسيطاً، كان عملاً تبليغياَ تجلت فيه أروع أساليب و طرق العمل الدعائي. يقرر الرحيل مع أن الجميع يعلم أن سفره هذا لن يكون موقفاَ(13). أولئك الذين لا يفكرون إلا بمصالحهم و يقيمون الأمور بالماديات يعتقدون أن سفر الإمام لا فائدة منه، و بحجة أنهم يريدون الخير له و رأفة به سعوا لكي يمنعوه من الذهاب الي العراق، و كذلك قام أقرباؤه و اظهروا له قلقهم من سفره هذا. حتي أن تهديدات والي مكة للإمام و إعطائه سند الأمان لم يكن له أية تأثير علي الإمام الي أن يصل الأمر لأن يكتب حاكم مكة:ما ارجوه من الله أن لا أفرق بين الناس و أنا أخشي عليك الموت... فيجيبه الإمام إن الملتزم بأمر الله و أمر رسوله و مقيد بعمل الخير و الإحسان، و ليس مخالفاً لأمر الله ورسوله فإن أمانه من الله(14) في النهاية يبدأ الإمام حركة نابعة عن رغبة داخلية عارمة لا يمكن أن نقيسها بالمعايير المادية. في هذا الوقت يؤيد الإمام رأي أصدقائه ومن يحبون الخير له و يقول أنا أعلم. فيجيبونه لماذا تحمل معك أهل بيتك؟ فيقول: يجب علي أن أحملهم أيضاً... في الحقيقة بعد شهادته يرسل الإمام عدداً من المبلغين يحملهم العدو الي قلب حكومة في الشام (العدو). هذا التكتيك العجيب و العمل المدهش في سبيل أن يصل صوت الحق الي آذان العالم، و يشق أبعاد التاريخ و الزمن(15). وهكذا يظهر علي الملأ فساد يزيد الأخلاقي و انحرافه و خباثته و تظهر حقيقة وجهه الكريهة. نعم لقد كان انتقال الأمام الحسين عليه السلام من الحجاز الي العراق حركة تدل علي قدرة عظيمة لا تنتج الا عن رغبة داخلية شديدة(16). أعلن الحسين عليه السلام وصيته خلال خطبة ألقاها حيث أشار الي ترك العمل بالقوانبن الإلهية و ظهور المفاسد الأجتماعية و أنه انما يريد الإصلاح في أمة جده و أن يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر. و في وصيته لمحمد ابن الحنفية كتب له:إني ما خرجت أشراً و لا بطراً و لا مفسداً و لا ظالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف و أنهي عن المنكر. في طريفه الي الكوفة كلما كان يسمع خبراً عن تخاذل القوم كانت تزداد عزيمته و اصراراه و كان يلقي خطبة أشد من قبلها... من جملة ما قال: ألا ترون أن الحق لا يعمل به؟ و أن الباطل لا يتناهي عنه؟ فلا بد من التضحية و ليرغب المؤمن في لقاء ربه(17). كانت الحياة مع الظالمين بالنسبة للإمام عار و خزي و الموت شهادة في سبيل الحق، و السكوت علي الحاكم الظالم ذنباً يستوجب غضب الرب... ومن أجل تجنب نقض الأحكام الإلهية و و حفظ حرمة دم المسلمين يجد نفسه احق من غيره بأن يكون هو من يضحي في سبيل كل ذلك، و يقول :و أنا أحق من غيري. عندما نتعرف الي الإمام الحسين و نري الصفات و الخصائص الأخلاقية التي حملها نجد أنه الحق و أن ذكره يجب أن يخلد(18). لقد ضحي الحسين عليه السلام بنفسه في سبيل الحق و العدالة و المجتمع الإنساني، فأصبح محبوب جميع الأحرار في العالم. كان مظهرا لتجلي حقيقة الإسلام حيث أننا نري في سلوكه العديد من القيم الإنسانية و الشهامة، الشفقة و المحبة. لذلك فإننا نري عندما كان يهاجمه العدو، و علي رغم موقعيته المناسبة إلا أنه كان يتصرف مثل والده العظيم الإمام علي عليه السلام في صفين، فيمضي في درب الشهامة والإنسانية حتي أنه لم يحرم المهاجمين له من شرب الماء بل أنه كا حريصاَ أن يشربو و أن تشرب خيلهم أيضاً. في كربلاء و في أشد اللحظات كان الإمام حريصاً علي أن لا يكون أول من يبدأ الحرب(19). كذلك الأمر عندما واجه الحر حيث اقترح عليه أحد أنصاره أن يبعده عن طريقه، فكان حواب الإمام (ع) : لست مأموراً بالحرب الآن(20). نصائح أصحاب الحسين (ع) لم تكن لتجدي نفعاً عند الكوفيين الذين كانت قلوبهم غافلة و لم تكن لتلفتهم الي قبح ما كانوا يفعلون الي أن وصلت ليلة عاشوراء. في ليلة عاشوراء وبعد اتمام الحجج، أصبح الذين اختاروا طريق الحق و رفع كلمة التوحيد و أحكام القرآن في جهة واحدة و أعلنوا وفاءهم و قالوا: لن نتركك أبداً، نحن لن نترك طريق الحق و أنت إمامها، و مادام فينا رمق من الحياة فإننا سندافع عن حرمكم(21). نعم لقد كان هؤلاء من الذين أدركوا في أعماق أنفسم حقانية خط الإمام الحسين عليه السلام، فباتوا يعدون اللحظات لملاقات الحبيب. لقد كان هؤلاء من الشجعان و كانوا مؤمنين و مقاتلين و عباد... حملوا القرآن بيد و السيف بأخري(22). عندما أخبرهم الحسين (ع) بنتيجة الحرب الظاهرية و أنهم سيقتلون حتماً غمرهم الفرح و شكروا الله و أجابوا بما يدل عن شوقهم و عشقهم للشهادة.حتي أن شبل الإمام الحسن المجتبي (ع) ابن الثلاثة عشر سنة قال الشهادة أحلي عندي من العسل(23). كانت ليلة غريبة حيث عرف الجميع مصيرهم. فهم المؤمنين المخلصين و ها قد جاءتهم البشري أن اللقاء قريب فراحوا يغنمون الفرصة ليمضوا ليلتهم في التعبد و الصلاة و مناجاة الحبيب و يبثون اليه شكواهم. هكذا وصلهم ليل عاشوراء بالصبح. و في النهاية أطل الصباح. نصائح الإمام و طهارة قلبه لم تؤثر في قلب الكوفيين. استعد اليزيديون للحرب و في المقابل اسعد جيش الإسلام للدفاع. في مثل هذه الحالة فإن حكم القرآن يقضي بالصلح و الدعوة اليه أمر حق.وإن بغت احداهما علي الأخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفيء الي أمر الله (الحجرات8). من هنا فإن الإمام و أنصاره يعتبرون أنهم أولي من باقي المسلمين بالتقيد بالقرآن الكريم... من جملة الذين تكرموا كان زهير بن القين الذي خاطب جيش الكوفة و قال: ايا القوم حق المسلم علي المسلم النصيحة، قبل الوصول الي السيف نحن أخوة و ديننا واحد... في غير هذه الحالة فإن ما يربطنا سوف يزول.[لم يرد الحسين (ع) من خطبته إلا أن يردّ الضالين عن ضلالتهم و أن يفك اسر من سجنهم هوي النفس و لم يكن لهم إلا الحرية و الخير و عزة النفس و السعادة]. قال لهم هذه آخر فرصة للعيش بحرية ... إذا أداروا ظهرهم لهذه العزة فإن الذل و الهوان سيكون في انتظارهم(24). في احدي خطبه يدعوا الناس الي أن يستمعوا الي حديثه و الي التأمل و الدقة و من جهة أخري يطلب اليهم أن لا يتعجلوا بالحكم و أن يراعوا العدل و الانصاف مظهرا أعلي درجة من الشفقة والإنسانية. - خطب الإمام الحسين: للخطبة في الإسلام مكانتها الخاصة، فهي افضل وسيلة لنقل الأحكام الدينية و الأخلاق. في يوم عاشوراء القي الإمام الحسين عليه السلام خطباً ملتهبة، فكانت أسنادً قيمة. هذه الأسناد إنما كانت تدل علي أعلي مرتبة من الرأفة والرحمة علي الناس الضالين و السعي من أجل نجاتهم قبل أن تدل علي روح التقوي والشرف و الحرية. في أحد خطبه يقول الحسين (ع): أيها الناس لا تعجلوا و اسمعوا كلامي، أنا لا اريد لكم إلا الخير... إذا سمعتم كلامي وكان عندكم انصاف و رأيتم أن ما أقوله الحق، كفوا شر هذه الحرب... و إلا فإنكم ستقعون في أسرها. ألا تعلمون من أنا؟ الست ابن بنت نبيكم؟ أليس والدي ابن عم النبي و وصيه و أول المسلمين؟ إن كنتم تظنون أني لا أقول الحق فلا زال حتي الآن العديد من الصحابة أحياء يمكن أن تسألوهم: اسألوا جابر ابن عبد الله الأنصاري، أبو سعيد الخدري.. فإنهم سوف يخبروكم أن ما أقوله الحق... وفي خطبة أخري يقول الإمام الحسين (ع): أيها الناس إني لكم ناصح و لم آتي للتفرقة أنتم تعرفونني، تعلمون أني لا أقول كذباً... هنا خاف أهل الفتنة و الحرب من أن تؤثر نصائح الإمام في قلوب القوم المتحجرة و خافوا أن يخسروا ما كانوا يأملون من الحرب.. و في النهاية شرعوا ما كان يجب أن يبدأ(25). إذا كان الإمام الحسين (ع) قد أشار في خطبه الي أصله و نسبه و عد بعض أصحاب جده و استشهد بهم علي صدق حديثه و ذكرالهدف من قيامه، إنما كان بسبب ما قام به المخادعون الذين عملوا علي تضليل الناس و انحرافهم عن الحق و بدلوا الحقائق. من هنا كانت ضرورة هذه الخطب لترد الإدعاءات و تثبت القيم الإنسانية في عقولهم النائمة. من الصفات الحسينية التي تجلت في يوم عاشوراء كان الثبات و الطمأنينة عند الإمام (ع)، كان واضحاً من سلوكه أنه يري المستقبل المزهر لثورته بأم العين(26). بالنظر الي ما سبق و ذكرناه فإن كلام الحسين (ع) المليئ بالمحبة كان يدل علي أن الإمام لم يكن يرغب في الحرب، و سعي قدر المستطاع أن يصرف الناس المخدوعين و يجنبهم الحرب، و حاول أن يفهمهم أن الطريق الذي اختاروه غير الصواب و أن عاقبته ليست محمودة. أما أمراء الحرب و من أجل تجنب الفوضي و الضعف الذي قد يحل بجيشهم أصدروا أمر الحرب منذ تلك اللحظة عرف أصحاب الحسين باسم جيش و مقاومتهم عرفت باسم الجهاد (27). - معنويات أصحاب الحسين (ع): بالنسبة لأصحاب الحسين فالشهادة لها مفهومها الخاص. كان دافعهم الوصول للحرية و الكمال و المحافظة علي القيم و المعتقدات و رفض حياة الذل و الهوان، فكان اختيارهم لأخلاصهم و رغبتهم و إيمانهم و من فرط شوقهم للشهادة، استشهدوا قبل بني هاشم و قبل الأمام (ع)... و لم يقفوا في مقام المتخاذلين(28). كانوا علي بصيرة تامة بما يفعلون و ضحوا بأنفسهم في سبيل الله و علموا الناس درساً في التضحية و مواجهة الظلم. هذه القيم الإنسانية هي من جملة الأخلاق التي تجلت في كربلاء. في قلب المعركة تجلت الروحية العالية لأصحاب الحسين (ع)علي رغم أنهم كانوا قادرين بخطوة واحدة أو بعدم قولهم ما قالو أن يكونوا في حلٍّ من أمرهم، إلا أنهم فضلوا الموت. كان امتحان أخلاقهم رؤيتهم لإمامهم يتقدمهم الي الشهادة و يبذل نفسه في سبيل الله(29). من هؤلاء الأنصارعابس بن أبي شبيب شاكري و أبو ثمامة الصيداوي و جابر بن عرة الغفاري... كان أبو ثمامة من الشجعان و قد نبه الحسين (ع) الي حلول صلاة الظهر، فدعي له الإمام (ع) جعلك الله من المصلين و كان وداعه مع هذا الدعاء. لقد كانوا ملتزمين بأداء الصلاة في أول الوقت حتي في خضم المعركة. كان جابر بن عروة رجل مسن قد شارك في حرب بدر و صفين و أدرك المحضر المبارك للرسول (ص)، فربط وسطه بعمامة و عصب حاجبيه المنهدلين بمنديل و هجم علي الأعداء لينال بعدها شرف الشهادة، وكن قول الإمام له شكر الله سعيك يا شيخ وسام العز و الشرف الذي حمله. من الأنصار أيضاًعمرو بن جنادة الأنصاري ابن الشهيد جنادة بن كعب الأنصاري الذي شجعته أمه علي محاربة الكفار حيث قالت له:يا بني انهض و اذهب الي الميدان و قاتل أمام ابن النبي(ص). فقام هذا الشاب بنشد و يقول:أمير حسين (ع) و نعم الأمير.. و حارب حتي نال وسام الشهادة. و هكذا كانت النماذج تظهر في عاشوراء من أنصار الإمام (ع) و بني هاشم أبناء علي و عقيل و الحسن المجتبي و الحسين (ع) و مسلم و عبد الله بن جعفر... و بطولات العباس بن علي (ع)(30). هؤلاء الأبطال تقدموا الي الحرب علي بصيرة من أمرهم و بكل ثقة، فقاتلوا قتال الأبطال و ضحوا في سبيل الحق حتي قال لهم الإيمان أحسنتم(31). في ذلك اليوم الدامي لم يبقي في معسكر الإمام (ع) إلا السجاد (ع) و طفله الرضيع. فأخذ الإمام رضيعه الي ساحة المعركة و قدمه في سبيل الله وهكذا ايقظ مشاعرالعالمين و أفهم الناس أن هؤلاء القوم ليسوا فقط بلا دين بل أنهم لم يشتموا ريح الإنسانية(32). - القيم الأخلاقية في واقعة كربلاء: كانت واقعة كربلاء مشهداً تجلت فيه الأخلاق الإسلامية و نحن هنا سنكتفي بتفسير ابرز هذه القيم كالنخوة و التضحية و الإيثار. النخوة: نخوة الحسين عليه السلام مثل نخوة والده، فكان يرويهم اذا عطشوا و يتجنب الغدر بهم وكلها نماذج من النخوة و الشهامة التي تحلي بها الإمام (ع). فعلي رغم خباثت شمر ابن ذي الجوشن و معرفة الإمام بأنه سوف يقوم بإهانة حريم النبوة، نراه يرفض اقتراح أعوانه بالهجوم المباغت و يقول:حتي لو كان لمصلحتنا فلن أبدأ الحرب أبداَ(33). الإيثار: في واقعة كربلاء تجلت أروع صورالإيثار العاطفي و الأخلاقي و الإنساني. تجسم الإيثار في لوحة العباس (ع) حينما أبي أن يشرب الماء و الحسين عطشان. فبعد دفعه للأعداء عن شريعة الفرات وصل الي الماء و ملأ قربته ، ثم اغترف غرفة من الماء ليشرب فتذكر عطش مولاه و أبي أن يشرب. فرمي الماء و شرع يرتجز و يقول:عباس تريد أن تشرب الماء الزلال و الحسين عطشان! لا والله ما هكذا تكون الأخوة ولا ولاية الإمام و لا الوفاء؟ لقد كان أبو الفضل مظهراً للوفاء. مثال آخر عمر بن القروي الأنصاري الذي وقف في وجه سهام العدو يردها بصدره عن الإمام الحسين (ع) و أنصاره خلال صلاتهم حيث استشهد و هو يشك هل أنه استطاع أن يفي بعهده(34). المساواة: أصحاب الإمام الحسين (ع) مزيج من الأحرار و العبيد الذين تم تحرير رقابهم، ولكن اللون و القومية و العرق و المكانة لم تكن لتدفع الإمام للتمييز فيما بينهم بل كان يعاملهم بالتساوي. كان جون أحد العبيد الذي بعد شهادته اتي الإمام و اقترب من جسده وطلب له من الله أن يحشره مع الأبرار و هو مقام أرفع من مقام المتقين وقال:الهي احشره يوم القيامة مع الأبرار. رجل آخر كان رومياً و عندما وقع عن ظهر جواده اقبل اليه الإمام (ع) و مسح الدم عن عينيه و وضع خده علي خده، حيث أنه لم يفعل ذلك الا مع ولده علي الأكبر فوضع خده علي خده... متبسم الي ربه... لقد حوت لوحة كربلاء أرقي الرسائل الأخلاقية، الإجتماعية، التوحيدية، الإعتقادية، و العرفانية، بالإضافة الي النصح و العدالة. كل ذلك تجسم من خلال التضحيات التي قدمت من قبل أصغرهم (عبد الله الرضيع) الي أكبرهم (جابر بن عروة الغفاري) و حتي النساء (زوجة عبد الله بن عمر الكلبي) حيث أدي كل واحد دوره علي أكمل وجه(35). في ذلك اليوم لم يكن أحد من أنصار الحسين (ع) ليبرز أدني ضعف أمام الأعداء، لم يهرب أحدهم أو يلتحق بجيش الأعداء. في المقابل كانت توبة الحر الذي كان مرشحاً للإمارة حركة انقلابية نقلته من معسكر الأعداء ليلتحق بالإمام الحسين، وذلك بفضل سلوك الحسين (ع) و ما قام به من أمر بالمعروف و نهي عن المنكر، فدخل الحر في زمرة التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر.(التوبة/112) [بعد توبته و توجهه التام نحو الله وأوليائه و قطع علاقته بالدنيا نال حسن العاقبة و تحول الحر الي قدوة للآخرين، بعد توبته استأذن الإمام و خطب في القوم قائلاَ: أنتم من أرسل الكتب و أعطي العهد و الميثاق للإمام، فلامهم علي فعلتهم و خذلهم الإمام و بعد أن أتم الحجة عليهم شرع بالقتال حتي استشهد فأتاه أبا عبد الله (ع)] ولقد قال الإمام ونعم الحر حر ابن الرياحي(36). إن تقدير الأعمال الجليلة للمؤمن الذي يقف حتي آخر لحظة من أجل إحياء الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو بنفسه أمر بالمعروف و نهي عن المنكر يؤدي الي تشجيع الآخرين علي القيام بهذا العمل اللائق. من جملة الذين أتاهم الحسين حين شهادتهم كان أبو الفضل العباس، الذي كان ذكري من أمير المؤمنين عليه السلام و كان يحبه الحسين حباً شديداً حيث خاطبه قائلاً بنفسي أنت مما يدل علي المكانة التي كانت له عند الإمام (ع). في هذه الأثناء كان العباس يقاتل فوقف الحسين (ع) ينتظر الي أن سمع نداءه، فتقدم نحو مصرعه، و عندما رأي جسد أخيه مقطعاً ارباً اربا، بان الإنكسار علي وجهه. فمن بين الذين تقدم الحسين (ع) الي مصرعهم لم يكن أحداً اذري وضعاً من العباس (ع) الذي كان في حالة يتفطر لها القلب (37). بعد أن أتم أصحاب الحسين و أبناءه واجبهم و بذلوا مهجهم في سبيل الله و استشهدوا جميعاَ، توجه اليهم الإمام و خاطب أرواحهم الطاهرة مبشرهم بالنصر المعنوي لجيش الإسلام قائلاً: انهضي أيتها الأرواح الطاهرة وانظروا الي الظالمين كيف أنهم حتي إن كانوا يبدون غالبين إلا أنهم يتلاشون و ينهزمزن كيف أنهم قد انكسروا وباتوا ملعونين الي الأبد(38). لم يبقي من أصحاب و أولاد الإمام الحسين (ع) علي قيد الحياة إلا السجاد عليه السلام الذي كان مريضاً، لم يبقي أحد فاستعد الحسين (ع) للإنطلاق الي ساحة التضحية في اللحظات الأخير حذر أبا عبد الله (ع) الأعداء من عاقبة عملهم : والله انكم ان قتلتموني فلن يرضي الله بعدها عليكم حتي لو قتلتم بعضكم البعض و سفكتم دماءكم، و سيحل بكم عذاب غليظ (39). لم يجزع الإمام في سبيل الدفاع عن حريم الإسلام المقدس و قيمه الغالية، ولم يستسلم أمام اصحاب القدرة و المنافقين و شري بنفسه سبي عائلته و قتل نفسه و قد أوفي بعهده و بكل رغبة استقبل الشهادة مسرعاً للقاء المحبوب. لقد دل الإمام الحسين(ع) بشهادته الي طريق مقاومة الظلم و الفساد.... و من جهة أخري بما حمله من صفات انسانية علم الناس كيف يصلون الي الكمال و كيف يتقربون من الله تعالي ثم قام بعدها بتسليم راية الحق و عظمت التشيع الي أخته زينب الكبري (ع). كانت زينب الكبري(ع) سيدة كربلاء و سيدة قافلة السبايا. فهي نموذج لا نظير له لكيفية تحرك الإنسان نحو الكمال، ولقد حملت بعد أخيها مسؤليت النهضة الحسينية، و كانت تمرض حجة الله، الإمام زين العابدين (ع). عندما تصل القافلة الي مدخل الكوفة و هي في أسوأ حلة نري كيف تتألق السيدة زينب (ع) و هي ابنت فاطمة و علي (ع). فلقد امتلكت العفة و الشجاعة و طهارة النساء، و قد القت خطبة دعت فيها علي أهل الكوفة و عرفتهم بما جري و كيف أنهم قد خضعوا لتأثير النفس الأمارة بالسوء و أصبحوا لعبة في يد المجرمين، وحملوا عار قتلهم سبط المصطفي علي عاتقهم و أنهم سيبتلون الي الأبد بالعذاب الالهي. بدأت السيدة زينب (ع) خطبتها و قالت: فلا هدأت الدمعة و لا سكنت الزفرة ... كيف لكم أن تغسلوا عار قتلكم حفيد النبي و سيد الرسل؟(40) دخل السبايا الي الكوفة و قد سبقهم عمّال يزيد اليها ليشيعوا بين الناس أن مجموعة من أسري الخوارج سوف تصل الي المدينة.إلا أنهم لم يظهروا بمظهر المهزوم و تابعوا سيرهم علي خطي الحسين (ع)(41) السيدة زينب عقيلة بني هاشم بتوكلها علي القوة المعنوية و العظمة الروحية التي امتلكتها، لم تخشي شيأً و تابعت الطريق بكل شجاعة لتفضح خبث اين زياد و خيانة اهل الكوفة و يزيد الطاغية المستبد. لقد كانت رسالة الإمام السجاد (ع) أن يبدأ دورة إمامته في اصعب دورة من حياة الأئمة الأطهار (ع). فبعد واقعة عاشوراء يبدأ خلافته بالأسر و يسبي مع من تبقي من أهل بيت النبوة. عند مدخل الكوفة القت السيدة زينب (ع) خطبة ايقظت فيها عمال يزيد و أهل الكوفة و أثرت بهم وجعلتهم يخجلون لفعلتهم و يندمون. كما مهدت بخطبتها لتألق الإمام السجاد في مسجد الشام. هناك و في حضور يزيد ابن معاوية (لعن) خطب شارحاً موقفه و تحدث عن تصحيح الثقافة السياسية للمجتمع و بين فيها الإسلام وموقعية القيادة الإسلامية و القرآن. خلال أربعة و ثلاثون سنة من إمامته عمل الإمام علي نشر المسائل المتعلقة بالمجتمع في اطار ما عرف بالصحيفة السجادية و قام بإحياء ذكري عاشوراء. كذلك قام الإمام (ع) بحراسة موقف الإمامة و اهتم بمراقبة الأوضاع الداخلية للمجتمع الإسلامي، كما أنه اهتم بتربية ولده الذي أصبح فيما بعد إماماً بأمر الله. ولم يغفل عن تربية ابن آخر له هو زيد بن علي ابن الحسين عليه السلام الذي عاد و ثار تحت نظر امامه من أجل احياء ذكري عاشوراء الدامية والمحافظة علي تألقها.(42) واقعة عاشوراء و ثورة الإمام الحسين (ع) كالشمس تشع بالفيض في كافة الميادين لجميع الأحرار لا سيما الشيعة .سال الدم الطاهر للحسين و أنصاره علي الأرض فنبتت منه شجرة الحرية...وصارت هذه الثورة منشأ لثورات عديدة حدثت في التاريخ الإسلامي كثورة التوابين، مختارالثقفي، زيد بن علي... و الي الآن لا نزال نشهد العديد من الثورات ضد الظلم و الفساد في كافة ارجاء العالم(43). كما أن الثورة التي حصلت في العام 42 هجري شمسي في ايران تحت قيادة الإمام الخميني (قده) و بلطف الله تعالي و فضله و التي أدت الي انتصار الثورة الإسلانية المباركة في العام 1357ه. ش. و لا تزال بركاتها الي الآن هي أيضاً من بركات ثورة عاشوراء الإمام الحسين (ع). يبقي علينا أن نعمل علي الإقتداء بالإمام الحسين (ع) و أنصاره و أن نجتهد في حفظ و حراست القيم المعنوية و الأخلاق السماوية و الحقائق العديدة التي تألقت في عاشوراء، و أن نكمل الطريق الي النهاية. المصادر و المراجع: 1-عبد الكريم عثمان، علم النفس من وجهة نظر الغزالي، ترجمة محمد باقر حجتي، طهران، نشر فرهنك اسلامي، 1361ه. ش. ص330. 2-محمد رضا حكيمي، معرفة المسلمين، طهران، مكتب نشر فرهنك اسلامي، بدون تاريخ، ص332. 3-محمد رضا حكيمي، شرف الدين، طهران، مكتب نشر فرهنك اسلامي، 1360، ص163. 4-المصدرالسابق. ص163. 5-لسيد جعفر شهيدي، بعد خمسين عاماً تحقيق جديد حول ثورة الحسين (ع)، طهران، أمير كبير، 1358، ص149. 6-المصدر السابق. ص 136. 7- المصدر السابق. ص 140-141. 8-المصدر السابق. ص 146. 9-المصدر السابق. ص 146. 10-أبو الحسن علي ابن الحسين مسعودي، مروج الذهب و معادن الجواهر، ترجمة ابو القاسم باينده، طهران، موسسة نشر و ترجمة الكتب، ص 47، 64. 11-مرتضي مطهري، الملحمة الحسينية، ج 1، طهران، نشر صدرا، بدون تاريخ، ص 178. 12-علي شريعتي، الشهادة، طهران نشر حسينية الأرشاد، 1350، ص 40، 41، 42، 60. 13-السيد جعفر شهيدي، بعد خمسين عاماً، صص 149، 150. 14-مرتضي مطهري، الملحمة الحسينية، ج 1، ص238. 15-المصدر ذاته، ص238. 16- عباس محمود العقاد، أبو الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، ترجمة قاسم معزي، طهران، نشر كتاب فروشي علمية اسلامية، بدون تاريخ، ص 138. 17-الملجمة الحسينية، ج2، صص 122، 123، 134. 18-المصدر ذاته، صص 134،135. 19- الملحمة الحسينية، ج1، صص238، 239. 20-بعد خمسين عاماً، ص172. 21-العلامة محمد حسين طباطبائي، الشيعة في الإسلام، قم، مطبوعات دارالتبليغ، 1346، ص 135. 22-محمد رضا حكيمي، البعثة، الغدير، عاشوراء المهدي، طهران، نشر فرهنك اسلامي، بدون تاريخ، ص151. 23-الملحمة الحسينية، ج2، ص247. 24-بعد خمسون عاماً... صص 172، 173. 25-المصدر نفسه، ص173. 26-المصدر نفسه، ص 181. 27-رجب علي مظلومي، قائد الأحرار، طهران،واحد تحقيقات بنياد بعثت، 1362، ص 41. 28- الملحمة الحسينية، ج 3، ص159. 29- أبو الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، ص138. 30-البعثة، الغدير، عاشوراء المهدي، صص 155 الي 161. 31-المصدر السابق ص151. 32-رجب علي مظلومي، قائد الأحرار، ص 42. 33-الملحمة الحسينية، ج2، ص262. 34- المصدر السابق، ص 261. 35-المصدر السابق، ص268. 36-المصدر السابق، صص 112 الي 116. 37-المصدر السابق، ص 118. 38-محمد باقر محقق، القرآن و الإمام الحسين، طهران، انتشارات بعثت، 1364، ص 94. 39-بعد خمسون عاماً... ص182. 40-الملحمة الحسينية، ج2، ص292. 41- بنت الشاطء، سيدة كربلاء، ترجمة سيد رضا الصدر، طهران نشر الطباعة الجديدة، ص 61، ص167. 42- أبو الشهداء الإمام الحسين، ص222. 43-البعثة، الغدير، عاشوراء المهدي، ص 162. الكاتب:السيد حسن مدرسي
 جديد الموقع
 الصور المنتخبة
info@navideshahed.com