الصفحة الأولي جمعه  / 12 W_SHAHRIVAR_LONG 1389  / 03 W_SEPTEMBER_LONG 2010  فارسی - اردو - English    
 من نحن   
 سؤال و جواب   
 إتصل بنا   
 البحث المتقدم   
العنوان : دور المرأة الدراسة المضحية و مسؤوليتها في تقوية كيان الاسرة
مواضيع المقالات :النساءفي الدفاع المقدس
نظرة الي الحركة الفيمينية و احياء حقوق المرأة في العالم
يطلق هذا اللفظ علي الحركات الاجتماعية التي تبذل جهودها من اجل بلوغ المرأة الي الفرص و الامكانات المساوية مع الرجل في كافة المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية. بالرغم من أن تنظيم الحركة الفيمينية تنسب الي اواخر القرن التاسع عشر. و اعتبرت البداية الحقيقية للحركة الفيمينية بانها جاءت متزامنة مع الثورة الكبري الفرنسية بين عامي (1789و 1799). و بعد ارساء الحكم الجمهوري و زوال النظام الملكي صودق علي لائحة حقوق الانسان في البرلمان الفرنسي. و من خصائص هذا القانون عدم اخذ المرأة و اهدار حقوقها بنظر الاعتبار. قدم «اوليمب دغونغ» و الذي كان له دوراً في الثورة الفرنسية لائحة الي المجلس دافع فيها عن حق المرأة في العمل و الحقوق القانونية في الاسرة و حقها في حرية التعبير و وجود برلمان مستقل للمرأة. لم تتم المصادقة علي هذه اللائحة بل و اسفرت عن موت المقدمين لها. و قد استمر هذا التيار في فرنسا و في خارجها. و بعد حصول الثورة الصناعية في اوروبا و كانت الحاجة الي الايدي العاملة الزهيده و الي حضور المرأة في المصانع و المعامل الصناعية اثيرت تيارات جديدة في العالم الغربي. و بالنظر الي وجود مشاكل كثيرة في اجواء العمل و هشاشة المرأة الي جانب عملها كربّة بيت احدث ذلك حالات من الاحتجاج في مجتمع النسوة.
تعتبر الحركات العمالية اقوي قوة لتحقيق حقوق المرأة في تلك الاعوام.
و بعد توسيع الديموقراطية و مؤسساتها و منح حق التصويت للرجال في السبعينات من القرن التاسع عشر و حرمان المرأة من حق التصويت و من المشاركة السياسية بات التمييز بين المرأة و الرجل اكثر بروزاً و ظهوراً للعيان. و كان اهم مطلب للحركة الفيمينية حتي اواخر العقد الثاني من القرن العشرين (عام 1920) حيث منحت المرأة في امريكا حق التصويت و يطلق عليها الموجة الاولي من الحركة الفيمينية. و كانت اهم خصوصيتها الاهتمام ببلوغ الحقوق المدنية و السياسية المساوية مع الرجل. اما الموجة الثانية لهذه الحركات كانت قد بدأت منذ عام 1907. و كان الشعار الاساسي للموجة الثانية هو المساواة الكاملة بين المرأة و الرجل في كافة الصعد الاجتماعية و النفسية و الثقافية و شعار «المرأة بدون رجل» و كان ظهور سلوك رجالي علي صعيد واسع من جانب النساء قد بدأ منذ هذا العقد. و من خلال تأكيد الفيمينيين علي التجرد و تقبيح الزواج عبر تشجيع النساء علي المشاركة الواسعة في الفعاليات الاقتصادية شددوا من زخم هذه الموجة.
و كان «سيمون دوبوار» الفرنسي الجنسية و الذي تنسب اليه هذه الحركة يقول في كتابة الرئيسي الذي يحمل اسم (الجنس الثاني the second) «إن المرأة بتقبلها دوراًً انفعالية كدور الام و الزوجة تتيح بذلك المجال لهيمنة الرجل عليها. لذلك ينبغي علي المرأة أن تمتنع عن قبول مثل هذه الادوار و القيام بمهام الرجل في مجالات العمل و الفعاليات الاجتماعية. ففي مثل هذه الحالة سيطرأ تغيير علي التصور العام للمرأة.
الموجة الثالثة للفيمينية تبلورت علي اساس ميول الموجة الثانية و علي صعيد اكثر تطرفاً وادت الي اعتبار المرأة بان اساس حالات الظلم الوارد عليها ناجم عن وجود «زعامة الرجل» و رأت المرأة بأن اساس العلوم البشرية كافة جاء ارسائها علي اساس الرؤية الرجولية و من اجل التخلص من هذه الثقافة ينبغي النظر الي العالم «بروية المرأة» و تقديم تفسير للعالم تفسيراً نسائياً. لذلك قام انصار هذا التيار باجراء بحوث في مختلف العلوم و قاموا بتغيير طريقة تبيينها و تفسيرها و ادي ذلك الي ظهور ميول و نحل فيمينية مختلفة. و كان القسم المشترك بين هذا الميول هو ان اكثر المزايا في كل واحدة من تلك العلوم ينبغي أن يكون من نصيب المرأة و فيما يلي اهم تلك النحل:
الفيمينية اللبرالية و الفيمينية الماركسية و الفيمينية الراديكالية و الفيمينية الاشتراكية و الفيمينية لما فوق الحداثة (پست مدرن) .
ب- نتائج الفيمينية في العالم
بذل الجهود من اجل إزالة التمييزات و الظلم الجنسي البغيض و المشاركة السياسية و الاجتماعية للمرأة و التمتع بحق الملكية و الاستقلال الاقتصادي و الثقة بالنفس للمرأة للحضور في المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و رفع المستوي العلمي و الثقافي و الفني للمرأة، فهذه الامور تعتبر من الخصائص الايجابية للحركة الفيمينية لكن التداعيات السلبية لهذه الحركة كانت نتيجة للسياساست الخاطئة التي انتهجها المنظرّون لهذه الحركة و التي انزلت ضربه كبيرة علي المجتمع البشري، و يعكس الانحطاط الاخلاقي في العالم الغربي هذه المعضلة الكبري.
انهيار الاسرة و حالات الزواج غير الرسمي و غير الشرعي و حالات الطلاق المتكررة و ولادة الاطفال غير الشرعيين قضت علي دور الاسرة باعتبارها القاعدة المطمئنة للاستقرار الروحي و النفسي و حتي توضحت تأثيرات ذلك علي المجتمع. و وجود الابناء ممن يكون لديهم ام او أب فقط و الانجاب في اعمار عالية و ظهور تقنيات الانجاب كظاهرة الامهات الوسيطات (الامهات اللواتي يقبلن اطفال الاخرين باعتبارهن ظرف جنيني و يتحملن زحمة اجارة رحمهن مقابل حصولهن علي مبلغ من المال) و الاطفال السائبين و اشتغال الابوين و التهرب من المسؤولية العاطفية و التربوية و تحقير دور الامومة و تربية جيل هش ميال للعنف و غير اخلاقي و غير منضبط. فهذه من جملة التداعيات لانهيار كيان الاسرة. و من جانب آخر هناك رواج تجارة الجنس و الافادة المادية من الوجوه و الاجسام الجميلة و صوت المرأة في الاعلام التجاري و السياسي يشكل كل ذلك نوعاً جديداً من تحقير شخصية المرأة و عبوديتها.
في الكثير من مناطق العالم تتعرض الكرامة الانسانية و المعنوية لبعض النساء الي الاعتداء نتيجة جهلهن و تخفلهن و ينوي المعتدون و الدنسون مصادرة كرامتها بذريعة حرية المرأة. و بذلك بات الظلم و التعسف الذي كان يمارس قديماً ضدها اكثر تعسفاً و خطراً. نعم كانت حالات التعسف قديماً علي الجسم لكن هذا التعسف بحق المرأة بات يمارس عبر مختلف الانماط الفكرية و المعنوية و الروحية و من الطبيعي ان تكون تداعيات هذا الظلم اكثر من نتائج ذلك التعسف.
كان هذا جانباً من اهم الجرائم التي تمارس بحق المرأة في مختلف المجتمعات و المجتمعات الاوروبية خاصة. و الآن ينبغي اولاً ان نفهم السبب في ظهور هذه الاساليب المتناقضة و الوهمية؟
لايمكن انكار هذا الشيئ بان الضعف في نظريات الفلاسفة الغربيين و زعماء هذه الحركة كان من اهم اسباب وقوع هذه الكواراث. فهل ينبغي ان يؤدي ايجاد بعض القيم للمرأة الي وضع الشخصية الاخلاقية و الانسانية للمرأة امام تساؤل؟ ليس هناك من انسان مفكر ينكر هذه الحقيقة بان حرمان المرأة من حقها في التصويت و المشاركة السياسية و الاجتماعية هو امر جاهلي و تعسف واضح بحقها.
و قد استطاعت الموجة الاولي للفيمينية بجهود كبيرة احياء هذه الحقوق للمرأة. لكن الموجتين الثانية و الثالثة اتخذتا جانب التطرف في اتجاهها و دون الرؤية المستقبلية الصحيحة و دون المعرفة لحقائق المرأة و لقد رأتها قد اسفرت عن وقوع مايدعو للاسف من عـدم الالتزام بدين جامع و صحيح في العالم الغربي و ظاهرة «اعادة بناء الدين» علي اساس من التجربة و العقل بعد القرون الوسطي جعلاً مختلف المجتمعات البشرية حتي يومنا هذا ان تتحول إلي اداة لتتلاعب بها نظريات الفلاسفة الغربيين. ففي هذه الازمة العالمية و في هذا العصر المليئ بالاضطراب و التضاد و التعارض و بين هذا الكم الهائل من الاختلاط و الاضطراب، سيكون من شأن التعريف ببرنامج صحيح نحو تحقيق السعادة للبشرية و ان يقنع الباحثين عن الحق و يحقق المقاصد التي كانت تبحث عنها المرأة منذ قرون طويلة. و اليوم عندما بات خطر السقوط الفكري الذي يتعرض اليه الجمع و بات هذا السقوط يقترب الي جمع آخر فاننا نعتقد بان الاعتماد علي مثل هذا الاسلوب من شأنه ان يكون المنقذ من هذا الخطر و ايجاد متراس قوي من الوقاية و الحفاظ علي النفس و القيام بالدفاع القوي عن العقيدة و الفكر الأمر هذا يشكل رسالة و مسؤولية تقع علي عاتق العناصر الواعية و النساء الدراسات المضحيات خاصة اكثر فاكثر.
إن تحكيم الاسرة في عهدنا علي عكس العهود السابقة قد اوجد نوعاً من الصحوة و الفطنة للنساء المتزوجات و غير المتزوجات اللواتي ينشدن التنامي و الرقي. بالنظر الي عدم نجاح الحركات و النهضات التي شهدها العالم في مختلف دوله لقد بلغت المرأة هذه التجربة بان لا تترك نفسها بيد فئة لا تميز الطريق السوي عن الطريق الضال كي لا تتعرض الي التداعيات الناجمة عن ذلك. لذلك اننا ننوي في هذا المقال تبيين دور المرأة الدراسة المضحية و مسؤوليتها في مختلف الجوانب و خاصة في تشكيل و تحكيم بنائها.
الف: الحياة العقائـدية: في هذه المرحلة من الصدامات و التعارضات الفكرية في عصر الجاهلية الحديثة يحتاج الجميع الي برنامج صحيح و موثق الهي كي يخلصهم من الافكار و الرؤي الوهمية لبعض المفكرين و علماء النفس و ايصالهم الي مستوي السعادة. مما لاشك فيه يتعرض البشر اليوم اكثر من العصور السابقة الي حالات التضاد الفكري و العاطفي و الاخلاقي و الاقتصادي و السياسي و الاهم من ذلك التضاد المذهبي و ينوي الفرد انقاذ نفسه من هذه الظروف غير المناسبة و يختار طريق السعادة لنفسه. و الشيئ الوحيد الذي يمكن ان يشكّل المخرج من ذلك هي الصعاب و الموانع المعرقلة امام تنميته وتمسكه بالعروة الوثقي يعني الحبل المنقذ و هو دين الله عز و جل .
تبحث المرأة اليوم لانقاذ نفسها من هذه المشاكل في كفاحها ضد هذا التعسف الهائل عن انموذج لكافة جوانب انسانيتها.
و قد سئمت المرأة اليوم من هذا الاعلام و الدعايات و من اصطناع هذا الكم الهائل من المدارس الفكرية و من بث النغمات و هذه الجهود غير المجدية و باتت منهكة و متعبة و تنشد ذلك الانموذج الذي ينقذها من شرور المفاسد و يقنع في الوقت نفسه فطرتها و ضميرها. و المرأة اليوم ليس في ايران فقط بل في العالم اجمع تبحث عن انموذج ناجح لبلوغ الحياة السعيدة الألهية. الاسرة التي تليق بانتاجها كي تعثر في رحابها علي كيفية الصيرورة و كيفية البقاء.
و في هذا الجانب ياتي دور المرأة الدارسة المضحية في تجديد الحياة الرسالية و العقائدية للآخرين و في التعريف بالشخصيات القيمة و تحمل بذلك مسؤولية خطيرة و حساسة و مصيرية للغاية.
مبدئياً ما لم يتم تكريس ثقافة مقارعة الظلم و البحث عن الحق في المجتمع سيكون وجود الافراد الدارسين و المضحين في المجتمع دون تأثير و نظراً لجهل الاكثرية فان الاقلية ستحرق كذلك في نار الفشل و التحجّر.
و قد استطاعت الثورات الكبري و الناجحة تقويض هيمنة حكام الجور عندما رفعت مشعل العدل و التوعية و تمثلت الخطوة الاولي للانتصار في تبيين اصول المدرسة الالهية و بعدها تقديم العنصار المتحررة و العالمة و تجنب الانماط الظاهرية و المصطنعة.
جـ- تربية الشخصية: يعتبر علماء الاجتماع كيفية التأثير المباشر للفرد علي الاسرة و الاسرة علي المجتمع من المبادئ الاساسية جداً في تعيين طبيعة المجتمعات. فهذا الاتجاه الطولي قد روعي بوضوح في الدين الاسلامي المبين و لذلك ان الايدولوجية الاولي للمصباح النيّر للاسلام تتلخص في الشخصية الفردية للمرأة. و يؤكد الدين الاسلامي علي البحث عن العلم و ارتقاء المستوي الثقافي للمرأة كما يأمر بشكل اكيد بالمحافظة علي الحجاب و التحشّم. و في الواقع انه اشار الي عنصري العلم و الاخلاق باعتبارهما اهم العناصر لانقاذ المرأة من مستنقع الفساد كما قدم اوامر تفصيلية لطريقة اجراء هذين الامرين المهمين. و لذلك تتمثل احدي مهام المرأة الدراسة و المضحية في ايجاد الاجواء العلمية و الاخلاقية كي تتمكن المرأة من معرفة هويتها في اطار العلم و العمل الاسلامي و العمل نحو تربية نفسها. و من هذا المنطلق يمكن اعتبار ايجاد الهيئات الدينية في البيوت و المساجد من اجل ارتقاء المستوي العلمي و الاخلاقي و علي الصعيد الواسع تأسيس الدور الثقافية امراً مؤثراً نحو تحقيق هذه الهدف.
د) تشكيل الاسرة: يعتبر الزواج امراً محبوباً و يشكل نوعاً من الخضوع لسئة الخليقة. و يقوم نظام الخليقة علي اساس الزوجية و إن بقاء الفرد منفرداً يشكل نوعاً من البقاء بعيداً عن هذا النظام. و لا يمكن الوصول دون الزواج الي الكمال. فالفرد حتي و إن كان علّامة في زمانه و يتحرك في مسار الرشد و التحول و لم يتزوج لا يكون كاملاً.
هناك الكثير من الاهداف المقاصد السامية التي تتيسر في رحاب الزواج فقط: كالاستقرار و السكينة اللتين تلعبان دوراً اساسياً في اتخاذ القرارات المعقولة من جانب الفرد و عمل الفرد يجعله في رديف القدسيين و المقربين. و إن ركعتين من صلاة المتزوج تكون افضل و اسمي من سبعين ركعة من صلاة غير المتزوجين.
إن ما هو مهم في الزواج هو الوصول الي حياة مشتركة تلوح فيها الصبغة الانسانية و عطرها و ان تؤدي الي نضج الانسان و الي تكامله و في غير هذه الحالة ان الزواج الذي يؤدي الي احلال السكينة بالفرد لا ينفع. و ينبغي ان يكون الزواج واعياً و هادفاً و منتقياً و عالماً و يكون بناؤه قوياً و يعتمد علي الصفاة الانسانية و الاخلاقية و الايمانية: ينبغي علي الرجل و المرأة ان يكونا شريكين او قرينين كما يطلق عليهما و يكونا في شأن واحد و في رتبة واحدة و ما يطلق عليه في الاسلام ان يكونا في كفو واحد اي متكافئين و قرينين.
ففي الزواج ينبغي البحث عن المعايير الصانعة للحياة و ليس الامور الصانعة للاسماء و الاشكال. ففي انتخاب القرين او القرينة او الزوجة او الزوج ينبغي اخذ الشرف و الايمان و التقوي بنظر الاعتبار و ليس الاموال و الثروة . فالزواج يشكل اهم خطوة لتشكيل الاسرة و يلعب دورا مهماً جداً في سعادة الفرد و المجتمع لأن الاسرة تشكل حلقة الوصل التي تربط الفرد بالمجتمع و خلال استقرار الفرد في بوتقته تعده هذه البوتقة لبلوغ اجواء اوسع. يتوضح مما تم ذكره هو لواردنا التعبير عن دور المرأة الدراسة و المضحية و مسؤوليتها في تشكيل الاسرة بشكل واف سنخرج البحث عن صلب هذا المقال، لذلك اننا نبذل جهودنا للحديث بشكل مختصر في شرح و تبيين هذه المهام .
الف) بالنظرالي التوضيحات المقدمة فان الخطوة الاولي لتشكيل الاسرة هي قبول الزواج و ما من شك فان التوفيق في هذا الأمر يعد احد اهم مراحل الحياة لبلوغ السعادة الحقيقية. فلوانجزت هذه المهمة مع الاخذ بنظر الاعتبار المعاييرالتي ذكرناها سيكون النجاح فيه امراً قطعياً و مؤكداً. أضف الي ذلك في توضيح شروط الزواج ينبغي الاهتمام بضرورة وجود محورين اساسيين للحياة المشتركة و هما: 1-محور التفاهم و المعنوية و الاخلاق 2-محور الاقتصاد و الرفاهية.
ينبغي علي المرأة و الرجل ان يبدءا حياتهما المشتركة بتوفـّر هذين الشرطين الاساسيين المسبقين. و يعني ذلك توفر الامكانات التي يرضي بها الطرفان، كي يتمكنا من بدء حياتهما بشكل كريم.
ب) ما من شك اذا كان اساس الحياة الحالية و اصلها قد تبلورا بشكل جيد سيكون تحكيمها امراً اسهل بكثير. ففي الحياة المشتركة لابد من وجود مشاكل و موانع و تستطيع المرأة المضحية اجتيازها بسهولة من خلال انتهاجها الصبر و التريث اضافة الي ذلك علينا عدم نسيان مقتضيات الزواج. فالمقتضي الذاتي كالمحافظة علي كيان الاسرة و الاهتمام برعاية الاولاد و تربيتهم و رفع المستوي العلمي و الثقافي لهم بما يتناسب مع المواهب و القدرات و حالات من هذا القبيل و اذا ما احترمت جميع هذه المسؤوليات بشكل صحيح سيؤدي ذلك الي تحكيم بناء الاسرة.
ج) اذا ما روعي تقبّل النماذج الحيوية في التوفيق و التقدم في الحياة من المؤكد ستكون النوعية في تشكيل الاسرة و تقوية اساسها اكثر سهولة : لذلك سنشير الي بعض الحالات من حياة السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها باعتبارها حافلة بالتعاليم النموذجية العظمي في العالم الاسلامي:
1- الفكرة المستقلة: نقرأ في كتاب بحار الانوار القيم بما معناه: «عندما توجه امير المؤمنين الامام علي عليه السلام ليخطب السيدة فاطمة الزهراء كانت السيد الزهراء تعلم بان الناس سيوجهون اليها اللوم علي هذا الزواج بسبب فقر علي (ع) مادياً لكنها بالرغم من ذلك اختارت علي زوجاً لها: لانها كانت تعرف علي باعتباره المرشد المؤمن لها».
آ- لان السيدة فاطمة الزهراء كانت علي علم بشأن اميرالمؤمنين الذي يساوي شأنه شأنها و بزوجيته و تازره و سنخيته لها و بقدرته في حفظ السر و المشورة و لذلك كانت مرتاحة لزواجها مع علي.
ب- فخرها الزواج: كان الامام علي يفخر بوجود فاطمة و السيدة فاطمة تفخر بزواجها مع امير المؤمنين فهذه العوامل الاساسية تشكل اساساً في تقوية التكامل و التفاهم بين الزوجين.
3- التآزروالتعايش: تعيش فاطمة الزهراء تسعة اعوام في بيت علي عليه السلام و في هذه المدة لم تطلب و لم تتمني منه شيئاً و قررت ان لا تشكل عبئاً علي علي (ع) انها جائعة و يسألها علي: «لماذا لم تقولي؟» تقول له : «انا اخجل من الله بان الكـفك بشيئ و انت غير قادر علي ادائه». فهي مؤازره لعلي و شريكة سره. و مسلـّية له و هي ملاذ علي و قد بلغ ذلك حداً حيث كان الامام علي عندما تطرأ عليه مشكلة فكان يقول «أذهب الي البيت لاتحدث شيئاً مع فاطمة و استقر». فهذا الاجراء كان يراعي في كافة مدة الحياة المشتركة لعلي (ع) مع فاطمة (س).
4- المحبة و الزمالة في السلاح: كانت المحبة المتبادلة بينهما مصطبغة بالصبغة الرسالية و في هذه الصبغة نجد الاثنين رفيقين في السلاح و في الكفاح. فاطمة (س) تدافع عن افكار علي (ع) و علي (ع) يدافع عن افكار فاطمة (ع).
5- الاهتمام بالاولاد و تربيتهم: تعتبر فاطمة (س) امر التربية امراً مثيراً للتحول و بناءً و منقذاً للبشر من المخاطر و التداعيات. انها تعلم بان تقدم الفرد و المجتمع او انحطاط الفرد و المجتمع يحصل في رحاب التربية و يمكن تلخيص ذلك. فهي تحمل هذه الرؤية في الحياة و تعلم أن الغفلة عن ذلك تؤدي الي حصول صدمات و تداعيات كبيرة علي الفرد و علي المجتمع و خاصة في فترة الطفولة عندما يكون الطفل كالغصن الغض قابلاً للانثناء. كما انها تتذكر كلام ابيها(ص) الذي كان قد قال بما معناه «احسنوا الي اطفالكم و احسنوا تربيتهم لانكم مسؤولون امامهم»
6- اهمية ادارة البيت: كانت السيدة فاطمة الزهراء (س) قد جعلت من البيت مدرسة و جامعة ليس لابنائها فقط بل للنساء المؤمنات اللواتي يطرحن اسئلتهن عليها. و لم تكن السيدة فاطمة الزهراء (س) تعتبر الشؤون المنزلية بالامر الصغير و كانت واعية لهذه النقطة بان البيت و ادارته لا يقلا اهمية عن ادارة البلد حتي و يعتبر الاساس لادارة البلاد و كانت تعلم كذلك و سمعت علي لسان الرسول الكريم (ص) بما معناه بان «اسداء الخدمة في البيت له اجر و حسنة، الحسنة التي لايساويها اي عمل». إن ما ذكرناه في هذا المقال كان نبذة عن فعاليات السيدة الزهراء (س) في أمر تشكيل الاسرة و تحكيم اساسها. و قد لاحظتم كيف استطاعت هذه السيدة الكريمة نجلة الرسول الكريم برؤيتها و تحملها للمشقات ان تكون المثل لنساء العالم و ان تكون السيدة الفريدة لنساء العالمين. و في رؤية اجمالية لما ذكر، نتوصل الي هذه النقطة و هي ضرورة عثور المرأة علي مواهبها و قدراتها و من خلال انتهاجها للمدرسة الالهية و النماذج الانسانية اجتياز طريق التكامل من مرحلة الي مرحلة اخري. فاذا كانت المرأة الدراسة تعمل نحو العثورعلي مبادئ و ضوابط التقدم العلمي و الفني من خلال الاعتماد علي عملها و تخطو نحو احياء ذلك من خلال ايمانها بعقائدها التضحوية فما من شك سنشهد المزيد من تنامي هذه الفئة من المجتمع الاسلامي.
و اذا كانت المرأة الدراسة المضحية تقتدي بالنماذج و تهتدي بهدي هذه الاسوات و النماذج فما من شك ستبلغ اهدافها الانسانية. فينبغي علي المرأة بالنظر الي حياة امير المؤمنين و حياة السيدة فاطمة الزهراء (س) المليئة بالمحبة و التآرز و التشاور و التعاضد ان تتمكن من بلوغ كمال التفاهم مع زوجها و تعتبر زوجها مكملاً لحياتها المشتركة. فان حلاوة الحياة تتلخص في المحبة و المداراة و ليس في المال و المكنة و إن حياة السيدة فاطمة (س) و الامام علي تشكل المثل الكامل و القابلة للتنفيذ لحياتنا فاذا كنا لانمتلك القدرات لنعيش مثلهما لما كان الله عزوجل يذكرهما بالاسوة. فالمثل و الاسوة يكون لهما المعني عندما نتمكن من تنفيذ مبادئ و ضوابط حياتهما في حياتنا المشتركة.
المصادر:
1- بحار الانوار، ج43، ص 18
2- الا، ج1، ص 171
 الصور المنتخبة
 جديد الموقع
 سيبث فلم «السيد موسي» الوثائقي عبر هوائيات الشبكة الاولي للتلفزيون (الأخبار)
 آلبوم الصور لآية الله سيد محمدباقر صدر (البوم)
 نريد الشهادة (صوتيات وأنغام)
المضحي الشهيد الحاج داوود كريمي (الأقراص المتعددة الوسائط)
السيدة زينب (س) من وجهة نظر المرأة في يومنا هذا (المقالات)
 يا فرات أنا ضمئان(آقاسي) (الأفلام)
دراسة اداء مؤسسة شهيد الثورة الاسلامية في محافظة بوشهر في حالة دمجها مع باقي المؤسسات (الأطروحات)
  43 (صورة)
سنة الحجر/«عليرضا قزوه» (أشعار)
الآفة العراقية (مصطلحات الأسري)
مشاحيف القصب (المذكرات)
صاعقة اخري من سماء كربلاء (كتاب)
info@navideshahed.com

Powered By vwideas